الخميس, 18 ذو القعدة 1441 هجريا.

أخر الأخبار

بالصور: جامعة شقراء تحتفل بمعايدة منسوبيها لعيد الأضحى المبارك

برئاسة معالي رئيس الجامعة.. مجلس معهد الدراسات والخدمات الاستشارية يعقد جلسته التاسعة

التعليم عن بعد ماله وما عليه

جامعة شقراء تطلق الدراسات العليا في تسعة برامج أكاديمية

معالي رئيس الجامعة يوافق على عدد من قرارات المجلس العلمي

برئاسة معالي رئيس الجامعة.. مجلس إدارة معهد الدراسات والخدمات الاستشارية يعقد جلسته الثامنة

تكليف الدكتورة/ منى بنت محمد السليم بالعمل وكيلة لكلية المجتمع بشقراء لشطر الطالبات

وفاة «عامر العامر» أحد منسوبي إدارة الأمن والسلامة بجامعة شقراء

تكليف الدكتور/ عبد الرحمن السدحان بالعمل مساعداً لوكيل الجامعة للدراسات العليا والبحث العلمي

برئاسة معالي رئيس الجامعة… مجلس معهد الدراسات والخدمات الاستشارية يعقد جلسته السابعة

معالي رئيس الجامعة يتفقد عدد من مباني الجامعة للاطلاع على الإجراءات الاحترازية والتدابير الوقائية المطبقة

رئيس جامعة شقراء يطلع على استعدادات عمادة القبول للفصل الصيفي

دور فيتامين D الحيوي في الوقاية والعلاج من الإصابة بفيروس كورونا المستجد

الزيارات: 1101
التعليقات: 0

التعليم عن بعد ماله وما عليه

التعليم عن بعد ماله وما عليه
http://newspaper.su.edu.sa/?p=13432

د. عبدالله بن مدهش
وكيل عمادة شؤون الطلاب للأنشطة الطلابية
عضو هيئة التدريس بكلية التربية

جائحة كورونا (كوفيد ١٩) كانت بمثابة هزة أرضية لكيانات كثيرة في العالم قاطبة ولم ينجو منها أحد دون تأثر أو تأثير والتعميم هنا مقبول ومعقول لكبر حجم التغيير الذي طرأ على العالم في غضون بضعة أشهر.

التعليم دون شك كان من أكبر المتأثرين والمأثرين بكافة أطيافه ووسائله ومؤسساته.
لا حاجة للحديث عن كيفية ذلك لأن الجميع شعر بذلك ومسه التغيير بشكل أو بآخر ولكن الأهم هو الحديث عن البديل الذي حل ضيفا في هذه الأزمة.
هذا البديل الذي حوله الكثير من الجدل ويحتاج الكثير من التحليل والتفكير في مدى الإستفادة منه وماهية فعاليته وما هي تأثيراته قريبة وبعيدة المدى؟!
هذا الضيف هو ضيفي في هذا المقال وهو التعليم عن بعد وما قد يسميه البعض التعليم الإلكتروني رغم أن بعض المختصين يرون بأن هناك اختلاف طفيف بين هذين المصطلحين.
التعليم عن بعد هو طوق النجاة في هذه الأزمة لكثير من الأنظمة التعليمية حول العالم على الرغم بأن كثيرا من الطلبة في هذه الأنظمة لم تسعفه الظروف بأن يجد طوقا لإنقاذه فسقط ضحية لهذه الأزمة التي ضربت هذه الأنظمة مع غياب خطط الطوارئ وسياساتها المسبقة في أروقة هذه الأنظمة مما جعلها تصارع من أجل إنقاذ ما يمكن إنقاذه فكانت النتائج أقل مما لو كان هناك استعداد قبلي منظم ومدروس لمثل هذه الأحداث والتي تؤكد كثير من الدراسات أن إحتمالية حدوث المزيد مستقبلا ممكنة لا سمح الله.
التعليم عن بعد في هذه الأزمة كشف الكثير من العقبات و الإحتياجات لتفعيله لكي يقوم بجزء تعويضي بسيط لما فقده الطالب أو الطالبة من حضوره الفعلي رغم أنه لازال هناك الكثير من الوقت أمام هذا النمط التعليمي نفسه كمنظومة لكي يقرب من فعالية الحضور الفعلي مع إيماني باستحالة أن يحل محله بناء على طبيعة كثير من المواد وطبيعة التركيبة البنائية للمتعلم واحتياجاته النفسية والاجتماعية التي لن يشبعها غير الحضور الفعلي مهما بلغ التعليم الإلكتروني من تقدم تقني ومحاكاة للواقع.

وهنا لست مقاوم لفكرة التعليم عن بعد أكثر من مطالب بضبطها وتوفير البنى الثقافية والمجتمعية و التقنية لتنفيذها بالشكل المطلوب كمكمل للتعليم الفعلي لا بديلا عنه.
وفي الأسطر القادمة سأتحدث عن التعليم عن بعد في مجتمعنا المحلي.
لن أعيد التأكيد على حقائق شاهدها الجميع ورفع القبعة احتراما لها وهي جهود وزارة التعليم والجامعات السعودية في سرعة الاستجابة للإغلاق الناتج عن هذه الأزمة وتفعيلها لمنظومة تعليمية متنوعة لمحاولة التخفيف من الأثر السلبي الذي نتج عن هذه الكارثة ولن ينكر هذه الجهود أو يقلل منها إلا جاحد أو جاهل.
ولكن كون هذه الأزمة حدثت دون سابق إنذار وبشكل مفاجئ فحدثت بعض السلبيات التي من حق الوزارة علينا أن نذكرها بشفافية مع علمنا بأنها قد رصدت الكثير منها ووضعت الخطط المناسبة لحلها ولكن من باب طرح الرأي حول هذه القضية العالمية والتي تعتبر قضية العصر الحالي سوف اخصص بقية المقال لطرح بعض من هذه الجوانب للنقاش والتفكير والتساؤلات حولها بصوت عالي لعله يصبح مسموع.
هنا أبدأ النقاش بعامل مهم يواجه التعليم عن بعد وهو الثقافة المجتمعية تجاه هذا النمط من التعليم.
ففي مجتمعنا السعودي ارتبطت التقنية والإنترنت بالتسلية في مجالات كثيرة وفي أغلب الأحوال مما نتج عنه عدم الجدية في أوساط بعض الطلبة وتقبل التعليم عن بعد كخيار للراغبين وليس ضرورة للمتعلمين خاصة في ظل هذه الجائحة بالإضافة إلى عدم متابعة بعض أولياء الأمور وأهتمامهم بحث وتعزيز حضور ابناءهم للاستفادة من هذا النمط التعليمي والاعتقاد بأنه محدود الفائدة خياري الحضور ومن ثم نتج عن هذه العوامل تخفيفا لمعايير التقييم من قبل كثير من مؤسسات المنظومة التعليمية ووصل في حالات كثيرة إلى تخفيف المحتوى التعليمي حتى فقد جزء كبير من قيمته مما شكل طرح تساؤلات كبيرة حول كفاءة وجودة هذا الخيار في ظل وجود مثل هذه العوامل.
الجانب الآخر الذي يدعو للتساؤل أيضا هو إمكانية الوصول لجميع الطلبة مع تنوع قدراتهم وبيئاتهم ومناطقهم وظروفهم المادية إلى منظومة التعليم عن بعد. إما من خلال توفر خدمات الانترنت التي تعتبر القلب النابض لمثل هذا النوع أو توفر وسائل الوصول من أجهزة أو غيره أو وجود مهارات استخدام مثل هذه الأدوات في أوساط الطلبة.
حيث أن من أهم القضايا التي لابد أن تؤخذ في الحسبان هي البنية التحتية لمنظومة الاتصالات وتغطية مجال الإنترنت ومدى توفر السرعات والاسعار المناسبة لتفعيل خيار التعليم عن بعد بشكل فعال ومتاح للجميع.

فرغم التقدم الهائل الذي شهدته السعودية في خدمات الإنترنت في السنوات القليلة الماضية وقفزاتها المتتالية حتى أصبحت ضمن الدول العشر الأوائل في هذا المجال إلا أن الحاجة لا زالت كبيرة وماسة فسرعات الإنترنت في كثير من المحافظات تعتبر محدودة إذا ما نظرنا لمحافظات جامعة شقراء بشكل خاص وبالنظر بشكل عام فإن هناك نسبة من الطلبة يسكنون في مناطق تكون تغطية خدمات الاتصالات ضعيفة أو معدومة وهذا يشكل إقصاء لمجموعة من الطلبة عن هذا البديل التعليمي مما ينتج عنه حرمانهم من الخدمات التعليمية.

ولعلي أختم هذا المقال بعنصر هام آخر وهو نوعية المحتوى التعليمي رغم أنه لازال هناك الكثير لنقاشه ودراسته حول التعليم عن بعد ولكن سأكتفي بالايجاز.

فالمحتوى التعليمي يعتبر عاملا مهما عند النظر في خيار التعليم عن بعد فهناك بعض المواد التي يكون محتواها التعليمي غير قابل للرقمنة أو من الصعوبة إيصاله إلى الطالب عن بعد مثل التجارب الكيميائية أو الحصص التشريحية وغيره مما يجعل التعليم الفعلي الحضوري خيار لابد منه خاصة على المستوى الزمني المتوسط.

ولكن التساؤلات التي تستحق أن تطرح هنا هي كيف نسطع تفعيل التعليم عن بعد؟

وتسهيل جميع العقبات أمامه؟

وبناء بنية تحتية له تجعله رديفا مهما وفعالا للتعليم الفعلي وليس بديلا عنه؟!

التعليقات (٠) أضف تعليق

أضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه. الحقول المطلوبه عليها علامة *

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>

*