الخميس, 11 ربيع الآخر 1442 هجريا.

أخر الأخبار

مسابقة لتصميم شعار للاحتفال باليوم العالمي للطفل 2020 في كلية التربية بالدوادمي

كلية التربية بالدوادمي تحتفل باليوم العالمي للطفل 2020

«مرض السكري» محاضرة في كلية العلوم الطبية التطبيقية بالدوادمي_ شطر الطالبات

«الاستخدام الإيجابي للإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي» محاضرة في كلية العلوم الطبية التطبيقية بالدوادمي_ شطر الطالبات

«ثقافة البحث العلمي: المجلات العلمية المصنفة» دورة تدريبية في كلية العلوم والآداب بساجر

وفاة والد الأستاذة نور اللحياني

«تخطيط المسار التعليمي والوظيفي في الأمن السيبراني» محاضرة في كلية الحاسب الآلي وتقنية المعلومات- شطر الطالبات

كلية العلوم والآداب بساجر تطلق عدد من الدورات التدريبية

كلية الصيدلة بالدوادمي تدشن حملة توعوية عن مرضي السكري والصرع بالمستشفى العام

كلية المجتمع بحريملاء تحتفل بذكرى البيعة السادسة لخادم الحرمين

د. السيف: جامعة شقراء تسعى جاهدة للتواصل مع كل فئات المجتمع ومد جسور التعاون

جامعة شقراء تنظّم محاضرة عن التثقيف المالي

الزيارات: 2184
التعليقات: 0

بين مصلحتين

بين مصلحتين
http://newspaper.su.edu.sa/?p=13689

د. عبد الله بن مدهش

عميد كلية العلوم والاداب  بساجر

إكسير الحياة والمحرك الأساسي لها، قد ترتكز على المصلحة في مفهومها العام، رغم تنوعها والاختلاف في تفسيراتها بين البشر، ولكن الحقيقة التي لا خلاف عليها، بأن المصلحة هي الأساس التي قد تصل إلى غريزة لا يخلو كائن حي من وجودها.

ولعل هذه الغريزة تبدأ مبكرًا في الجنس البشري قبل ولادته، حينما تزيد حركة الجنين بشكل ملفت توافقا مع حالة الأمِ أو احتياجاته المتعددة، والتي تذكر بعض الدراسات حاجة الطفل لفعل هذه الحركات؛ لجذب انتباه الأم بحاجته للنوم أو نوع معين من الغذاء، لذلك فإن هذه التحركات قد تقف بشكل ما خلفها غريزة المصلحة التي تُشكل معجزة مبكرة في هذا الكائن الحي.

المصلحة هي محرك الإنسان فردًا وجماعةً، فكم من مسافرًا، وكم من مهاجرًا، وكم من قائمًا، وكم من مستلقيًا، جميعهم يحدوه المصلحة.

وكم من حربا استعرت، ودولا استعمرت، وأراضي مُزقت وأرواحا أُزهقت، خلفها المصلحة ولا شيء غير المصلحة.
المصلحة والحديث عنها بحرًا لا ساحل له، ولكن لضيق الوقت والمجال، سَأُلمح بشكلٍ مختصرٍ على مفهومين أساسيين، أرى بأنهما يُشكلان العامل الأساسي لتحقيق التقدم أو التأخر والوصول للنجاح أو الفشل على مستوى المنظومات الصغيرة والكيانات الكبيرة وصولاً إلى الأمم.

هذه المفاهيم للمصلحة هي مفهوم المصلحة الذاتية الفردية ومفهوم المصلحة العامة الشمولية.

فعندما يزرع في عقل الإنسان مفهوم المصلحة الفردية الذاتية، فإنه يرتبط معها في العادة مفاهيم أخرى وعواقب لاحقة لا يمكن أن تنفصل عنها إلا ما ندر.

فمفهوم المصلحة الذاتية عادةً يرتبط بمفاهيم متعددة، مثل الأنانية والخوف والهلع من نجاح الآخرين، ومفهوم التنافس بدلًا عن التعاون، ومفهوم أن النجاح ضيق والفرص محدودة ونادرة، مما ينتج عنه عواقب وخيمة، ومنها على سبيل المثال لا الحصر؛ حب التملك والاستئثار، ومحاربة الآخرين وتهميش المنافسين وإقصاء الكفاءات وانتشار الفساد بأنواعه، وتبديد الثروات والجهود، وانهيار المنظومات أو ضعف جودتها، ومهاجرة العقول ورحيل أو انسحاب الكفاءات، وظهور المواطنة الزائفة التي تتمثل في شعارات دون عمل.

ولا تتعدى فوائد الاعتقاد والعمل وفق مفهوم المصلحة الذاتية – إنْ وجدت الفائدة – سوى عدة أشخاص هم الإنسان نفسه وأسرته الصغيرة فقط.

ولكن عندما يغرس مفهوم المصلحة العامة الشمولية في عقل الإنسان، فإنَّه عادةً يرتبط بمفاهيم أخرى، مثل الإيثار والتفاؤل والإيمان بأن النجاح يسع الجميع، وأن الفرصة تُولد فرصاً ، فتكون نتائج العمل بروح الفريق والتشاركية في النجاح والإبداع في إيجاد الحلول وإدارة الموارد والانتقال من مفهوم التنافس إلى التعاون، ونمو الكيانات ونهوض المؤسسات واستقطاب الكفاءات، والقضاء على الفساد، وظهور مفهوم المواطنة الصالحة، والتي تتمثل في اعتقاد وقول وعمل.

وتكون فوائد الاعتقاد بالمصلحة العامة الشمولية للكيان العام أولا، والذي بلا شك يضمن مصالح جميع العاملين تحت مظلته، ومنهم الفرد نفسه، ليصبح الأثر متعدي من بضعة أفراد في الحالة الأولى إلى أمة بأكملها في الحالة الثانية..

والسؤال هنا، هل سبب تأخر الشرق وتقدم الغرب هو الاعتقاد بأحد المفهومين دون الآخر؟

التعليقات (٠) أضف تعليق

أضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه. الحقول المطلوبه عليها علامة *

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>

*