الثلاثاء, 11 محرّم 1444 هجريا.
الزيارات: 755
التعليقات: 0

جميل وطني… وصل حد السماء

جميل وطني… وصل حد السماء
https://newspaper.su.edu.sa/?p=2992

د. هيا إبراهيم الظبيب

وكيلة كلية التربية بالدوادمي

تجري الأقلام، وتتسابق بنات الأفكار، وتتلعثم العبارات حينما تكتب عن الوطن، فمن عادة الأوفياء رد الإحسان لمن صنع لهم جميلا  وجميل وطني وصل حد السماء.

يتواضع الوطن حينما يكون مادة لتفكيرنا، وحروفا ننقشها لنزين بها عباراتنا، ولذلك كان لابد من الهمة لنصل إلى القمة.

حب الأوطان يجري في العروق وتترجمه المشاعر والجوارح، فقد تحركت مشاعر المصطفى صلى الله عليه وسلم حينما خرج من مكة المكرمة مهاجرا للمدينة، فالتفت إليها قائلا: (ما أطيبك من بلد وأحبك إلي ولولا أن قومي أخرجوني منك ما سكنت غيرك) رواه الترمذي وصححه.

إن من علامات الرشد وكمال العقل تعلق المرء بوطنه وإظهار حبه، وحنينه له عند فراقه، فقد حن الصحابة رضوان الله عليهم لمكة فما زالت جبالها ووديانها وحصبائها تتراءى أما أنظارهم، مما جعل بلال رضي الله عنه يجهر بصوته قائلا:

ألا ليت شعري هل أبيتن ليلة               بواد وحولي إذخر وجليل

وهل أردن يوما مياه مجنة             وهل يبدون لي شامة وطفيل

فمن الطبيعي أن تميل النفس لأرض المولد ومكان النشأة، ومراتع الشباب، ومساكن الأهل والأحباب، وهذا ما فاضت به قريحة الشاعر حينما قال:

وحبب أوطان الرجال اليهمُ               مآربُ قضاها الشباب هنالكا

إذا ذكروا أوطانهم ذَكرتهمُ                عهودَ الصبا فيها فحنو لذلكا

فكيف إذا أكرمك الله بوطن جعله الله قبلة المسلمين، وقلب الأمة الإسلامية، وشريانها النابض، فالحمد لله أولا وأخرا، ثم شكرا لملكنا الغالي خادم الحرمين الشريفين، وثناء لولي عهده الأمين، ووقفة احترام لجنودنا البواسل سدد الله رميهم، ونصرهم على عدونا وعدوهم، وأختم بالدعوات الصادقة لوطن نحن له الهمة وهو لنا القمة، حفظك الله ورعاك، وأبقاك منبرا للإسلام وملاذا للمسلمين.

 

 

التعليقات (٠) أضف تعليق

أضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه. الحقول المطلوبه عليها علامة *

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>

*