الإثنين, 17 محرّم 1444 هجريا.
الزيارات: 311
التعليقات: 0

كيف نستمتع باللحظة؟

كيف نستمتع باللحظة؟
https://newspaper.su.edu.sa/?p=20767

هل من السهل علينا أن نستمتع بالوقت؟

كيف ذلك؟

سواء كنا شخصيات قلقة أم عادية، لأن القلق نوعان نوع مرضي يحتاج دواء ونوع عادي وهذا الذي هو متفشي في وقتنا الحالي.

فالوقت كنز ولا يمكن أن يفرط به إلا جاهل أو كسول.

والوقت والصحة نعمة يغبطنا عليها المرضى، فنحن أحرار والحمد لله.

ولكن كيف نفسر الحرية؟

ليست التحرر من الحجاب أو التحرر من
الملابس، إنما الحرية حرية الفكر والرأي والقرار.

فهناك أدوار يقوم بها الشخص في حياته ألا وهي:

١- دوره كابن؟

كيف هو تعاملك مع أبيك وأمك هل أنت بارًا بما يكفي؟ لن تستطيع مهما فعلت أن ترد لهم ما فعلوه تجاهك ولكن هل وصلت لمرحلة أن تفهم ما يكدرهم قبل أن تسألهم!!

فهذه نعمة مغبون من لم يحصل عليها.

كما قال تعالى: (رب ارحمهما كما ربياني صغيرًا).

٢- دورك كأم أو أب؟
هل أشبعت أطفالك بالحب والحنان
حتى لا يبحثوا عن غيرك في مراهقتهم؟

٣- دورك كموظف:
هل أنت متقن لعملك بما يكفي بل وتقوم به بكل احترافية.

٤- دورك كأخ
فتتحمل ما يكون منه لأنه يربطك به علاقة أبدية مميزة ومختلفة عن غيره.

٥- ما هو دورك للمجتمع؟
ماذا قدمت للمجتمع لهذا البلد الطيب المعطاء هذا البلد الذي يجعل من الإنسان شمعة لكي يضيء لأصدقائه فما بالك بمجتمعه.

هل تطوعت في جمعيات سواء بدورك أنت أم بقلمك أم بمالك؟

ومن باب الحديث عن المتعة؟

أحيانًا نكون موجودين جسديًا مع الناس ولكن عقولنا مشغولة بأشياء أخرى.
ولابد من هذا القانون لفهم اللحظة
(لا خوف من المستقبل ولا اجترار للماضي، بل تفاؤل وحسن ظن بالله).

استسلم للهدوء، وتذوق مشروبك بكل متعة، وتناول طعامك بكل روية واستمتاع، وأن تجعل حرارة الشمس تكسو جسدك البارد في عز الشتاء.

وألا تسمح للتفكير السلبي أن يقض مضجعك وينكد لحظتك، أحسن الظن بالآخرين قدر المستطاع، واحتسب الأجر فسوف تكسب رضا الله ورضاك عن نفسك حين تصفح وتعفو وتتصالح مع نفسك.

راقب أفكارك بحيث لا تفكر كثيرًا في المشكلة بل فكر في الحل.
لا تنس أنه ليس من السهل العيش باللحظة بل المسألة تحتاج منا إلى وقت وتدريب إلى أن تصبح عادة.
كيف ذلك؟

تذكر نعم الله عليك كما قال تعالى:
(وأما بنعمة ربك فحدث) وكما قالت عالمة نفسية:

(إن السعادة عادة تنطوي على التمتع بالحواس) وكيف نسخر حواسنا لإسعادنا؟ أن نُسعد حاسة الشم بالروائح الزكية كالعطور والبخور والشموع، وأن نتذوق السعادة بالسمع ما هو محبب لنا، وحاسة الذوق بما هو جميل كالقهوة وما شابهها.

فالاسترخاء هو الهدف من هذا كله، لا يأتي تعلم الاسترخاء بين ليلة وضحاها بل بالتدرج والاسترخاء في مكان جميل يومياً وأخذ شهيق وزفير بهدوء في البداية لمدة ثلاث دقائق إلى أن نتعود على ١٠ دقائق.

يكفينا أن نعد نعم الله كما قال تعالى: (وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها).

كلي أمل أن نستشعر نعم الله ونتذوقها ونلمسها ونسمعها ونعطيها، لأن العطاء نوع من المتعة فإذا أمتعنا الآخرين تعود علينا هذه المتعة بالسعادة.

التعليقات (٠) أضف تعليق

أضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه. الحقول المطلوبه عليها علامة *

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>

*